محمد تقي جعفري
139
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي )
32 - و من خطبة له عليه السلام متن خطبهء 32 و فيها يصف زمانه بالجور ، و يقسم الناس فيه خمسة أصناف ، ثم يزهد في الدنيا معنى جور الزمان أيّها النّاس ، إنّا قد أصبحنا في دهر عنود ، و زمن كنود ، يعدّ فيه المحسن مسيئا ، و يزداد الظَّالم فيه عتوّا ، لا ننتفع بما علمنا ، و لا نسأل عمّا جهلنا ، و لا نتخوّف قارعة حتّى تحلّ بنا . أصناف المسيئين و النّاس على أربعة أصناف : منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلَّا مهانة نفسه ، و كلالة حدّه ، و نضيض وفره ، و منهم المصلت لسيفه ، و المعلن بشرّه ، و المجلب بخيله و رجله ، قد أشرط نفسه ، و أوبق دينه لحطام ينتهزه ، أو مقنب يقوده ، أو منبر يفرعه . و لبئس المتجر أن ترى الدّنيا لنفسك ثمنا ، و ممّا لك عند اللَّه عوضا و منهم من يطلب الدّنيا به عمل الآخرة ، و لا يطلب الآخرة به عمل الدّنيا ، قد طامن من شخصه ، و قارب من خطوه ، و شمّر من ثوبه ، و زخرف من نفسه للأمانة ، و اتّخذ ستر اللَّه ذريعة إلى المعصية . و منهم من أبعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه ، و انقطاع سببه ، فقصرته الحال على حاله ، فتحلَّى باسم القناعة ، و تزيّن به لباس أهل الزّهادة ، و ليس من ذلك في مراح و لا مغدى